كوكب التطوير
 


كوكب التطوير


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

كوكب التطوير :: الاقسام التعليمية :: المرحلة الجامعية و الدراسات العليا :: منتدى كلية الحقوق و القانون

شاطر
الإثنين 8 أكتوبر - 23:10 #1
المدير العام
المدير العام
الابراج : : الثور
عدد المساهمات : : 1504
نقاط : : 131902
تاريخ التسجيل : : 03/02/2012
العمر : : 18
الموقع : : kawkebda3m.zforum.biz
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
http://kawkebda3m.zforum.biz
افتراضيمُساهمةموضوع: محاضرات في الجنائي

جنــائي خاص
مقدمة: سنحاول من خلال دراستنا لمقياس القانون الجنائي الخاص الوقوف على نوعين من الجرائم
*- الجرائم الواقعة على الأشخاص: ( جرائم العنف والتعدي والقتل المختلفة ).
*- الجرائم الواقعة على الأحوال: ( جرائم السرقة والنصب والاحتيال وجريمة خيانة الأمانة ).
الجزء الأول: الجــرائــم الواقعــة على الأشخــاص
الباب الأول- جرائم العنف: قسم المشرع الجزائري العنف الى 03 فئات وهي: القتل العمدي، الضرب والجرح العمديين، القتل والجرح الخطأ.
І - جريمة القتل العمدي:
عرضها المشرع الجزائري في المادة 254 ق. ع بقوله " القتل هو إزهاق روح الإنسان عمدا."
ولقيام جريمة القتل العمدي لا بد من توافر ركنين أساسين هما: *- الركن المادي المتمثل في إزهاق الروح. *- القصد الجنائي المتمثل في الصفة الإجرامية.
أ- الركن المادي يتحقق هذا الركن بتوافر ثلاثة عناصر هي:
1- السلوك الإجرامي: فجريمة القتل تشمل كل سلوك مادي من طبيعة إحداث الوفاة ولا يهم الوسيلة المستخدمة ما دامت تكون فعلا ماديا فقد يستعمل الجاني سلاحا ناريا أو سلاح أبيض أو سكين، مفصلة وق يلجأ للخنق أو الإحراق ولكن السؤل المطروح هو هل يعتبر الامتناع مكون لجريمة القتل ؟ لقد دار جدل كبير حول مشكلة جريمة القتل بالامتناع فقد ذهب الفقه القديم الى اعتبار جريمة القتل العمدي جريمة إيجابية وأن نتائجها ايجابية فلا يمكن تصور أن يكون السكون سببا في إحداث النتيجة الايجابية مثلا امتناع الأم عن إرضاع ابنها عمدا فهل تعد جريمة ؟ نعم تعد جريمة.
لكن الفقه الحديث ذهب الى اعتبار الفعل السلبي في حالات معينة عنصرا في فعل القتل إذا توفرت شروطه كامتناع الطبيب أو رجل المطافئ من إسعاف شخص في خطر. وبذلك أخذ المشرع الجزائري بتجريم الامتناع عن تقديم المساعدة والامتناع عن القيام بفعل يمنع وقوع جناية وهما الفعلان المنصوص والمعاقب عليهما في المادتين 182 و 318 ق. ع.
2- إزهاق الروح: يفترض القتل أن يكون الضحية فيه إنسانا وقت ارتكاب الجريمة أما قتل الحيوان فهو مخالفة معاقب عليها في المادة 457 ق. ع.
3- الرابطة السببية: يقصد بها ارتباط النتيجة الإجرامية وهي موت الضحية بنشاط الجاني والعلاقة السببية قد تكون واضحة في الحالات التي يستعمل فيها الجاني الوسائل المميتة كقتل الضحية خنقا و إغراقا أو صعقا بالكهرباء ولكن أحيانا قد تكون هذه العلاقة غير ظاهرة بسبب اشتراك أسباب أجنبية على نشاط الجاني في موت الضحية وتجدر الإشارة هنا الى أن القضاء على حياة الجنين في بطن أمه لا يعد قتلا وإنما إجهاضا وهي جريمة معاقب عليها في المادة 304 ق. ع. أما تطبيق أحكام القتل يبتدأ من وقت الإجهاض أي باستعداد الجنين بالخروج من رحم أمه. ويبدوا أن المشرع الجزائري تبنى هذا الرأي من خلال نص المادة 259 ق. ع. تحت عنوان " حديث العهد بالولادة. "
كما لا يمكن ارتكاب جناية قتل ضد إنسان ميت لأننا بصدد جريمة مستحيلة بسبب انعدام محل الجريمة.
ملاحظة: إجهاض جنين في بطن أمه ولم يتكون بعد وفي حالات الضرورة لا يعاقب عليه.
ب- القصد الجنائي: تنتهي حياة الإنسان بتوقف قلبه وجهازه التنفسي توقفا تاما ونهائيا ويشترط في إرادة الفاعل المحدث للوفاة شرطين أساسين هما التمييز والإدراك فإذا انتفى أحدهما أو كلاهما انتفى الركن المعنوي.
- وقد يقع الغلط في الشخص مثلا كأن يريد الجاني قتل محمد فيصيب أحمد ففي هذه الحالة يكون فعل الجاني مكونا لجريمتين الشروع في قتل محمد و قتل تام لأحمد.
- أما القصد الاحتمالي في جريمة القتل فهو عندما يقوم الفاعل بنشاط مباح لا يقصد به إزهاق روح إنسان إلا أن طبيعة النشاط يتوقع ترتيب الموت عنه مثل سائق سيارة نقل المسافرين الذي يتعمد السير بسرعة والفرامل فاسدة فهو يتوقع إحداث الوفاة بحياة أحد الأشخاص فالنصوص التشريعية لم تلحق القصد الاحتمالي صراحة بحالة القتل العمدي إلا استثناءا عاقب على الموت كنتيجة احتمالية لنشاط الجاني في حالة النشاط الناشئ عن الحريق أو التخريب.
الجزاء تطبق على القتل العمدي عقوبة أصلية وعقوبات تكميلية وأخرى تبعية كما تشدد فيها العقوبة في حالة توافر الظرف المشددة.
ب/1- العقوبة الأصلية: تعاقب على جريمة القتل العمدي بالسجن المؤبد طبقا للمادة 263/03.
ب/2- العقوبة التكميلية: وهي جوازيه كتحديد الإقامة أو المنع من الإقامة ومصدره الشيء المستعمل في الجريمة.
ب/3- العقوبة التبعية: تتمثل في الحجز القانوني والحرمان من الحقوق المدنية.
ب/4- الظروف المشددة: فقد يدخل طرفا عاما فتصبح الجريمة مشددة وعقوبة الإعدام وهي:
- إذا اقترن القتل بسبق الإصرار والترصد كجريمة القتل والاغتيال وننظر الى الاغتيال بصفة جناية موصوفة ومشددة العقوبة.
*- الترصد: المادة257 ق. ع هو انتظار شخص لفترة طالت أو قصرت في مكان أو أكثر وذلك إما لإزهاق روحه أو الاعتداء عليه وهنا نلاحظ أن للترصد عنصران هما: - العنصر المكاني: أو يتحقق بالانتظار مكان أو جهة من الشارع أو السكن حتى ولو كان المكان مملوكا للمجني عليه أو الجاني. - أما العنصر الزمني: يشترط الانتظار لفترة طويلة.
*- الإصرار المادة 256 ق. ع. هو عقد العزم قبل ارتكاب الفعل بالاعتداء على شخص معين ويعرف أيضا على أنه التفكير السابق للجريمة.
- ويعاقب المشرع الجزائري على جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد المادة 261 ق. ع. بالإعدام وإذا وجدت ظروف مخففة المادة 253 ق. ع تنزل العقوبة الى 10 سنوات.
- سبق الإصرار مقترن بالترصد والترصد مقترن بسبق الإصرار فلا يمكن فصلهما لأن سبق الإصرار مقترن بالترصد.
*- القتل بالتسميم: عرفته المادة 261 ق. ع. بأنه الاعتداء على حياة إنسان بتأثير مواد بمعنى أنه تؤدي الى الوفاة عاجلا أم آجلا أيا كان استعمال أو إعفاء هذه المواد ومهما كانت النتائج التي تؤدي إلها ويشترط لتطبيق المادة 260 ما يلي:
- الوسائل المستعملة: لقد أخذ المشرع الجزائري بالاجتهاد الفرنسي ولم يحدد نوع المادة السامة فيستوي أن تكون المادة حيوانية أو معدنية أو كيميائية كما للقاضي أن يستعين في ذلك بالخبراء. كما أن المشرع لم يحدد طرق استعمال هذه المواد السامة كوضعها في الطعام أو الشراب وعقوبة التسميم طبقا للمادة 261 بالإعدام.
- العلاقة السببية: لا بد من توفر العلاقة السببية بين إعطاء المادة السامة والنتيجة، وتعتبر جريمة التسميم بتناول السم ولو لم يتوفى شخص المجني عليه.
- نية القتل: يجب أن تتوافر نية القتل بالتسميم فمن أعطى مادة سامة للمجني عليه دون قصد قتله لا يؤاخذ على التسميم ويتابع على جريمة إعطاء مادة ضارة أدت الى الموت المادة 275 ق. ع.
ج- إذا اقترن القتل بجناية: فنصت المادة 263/01 على عقوبة الإعدام إذا سبق القتل أو صاحب أو تلا جناية ويشترط لتحقق ذلك الظرف الثلاثة شروط هي:
ج/1- يجب أن تقع جناية قتل فالشروع لا يكفي.
ج/2- يجب أن يقترن القتل بجناية أخرى مهما كان نوعها ولا يشترط أن تكون الجناية المقترنة بالقتل تامة فالشروع يكفي لذلك.
ج/3- يجب أن تكون بين الجنايتين رابطة زمنية قصيرة وإلا ترتكب الجريمتين بنشاط واحد فتطبق الأحكام العادية للتعدد وهو الحكم بالعقوبة الأشد.
ج/4- ارتباط القتل بجنحة بحيث نصت المادة 263/02 ق. ع. ويشترط لتحقق هذه الجريمة 03 شروط هي:
1- يجب أن يرتكب الجاني القتل العمدي.
2- يجب أن يرتكب الجاني الجنحة مستقلة عن القتل كمن يقتل حارس السجن والإعداد لجنحة الفرار. ومن يقتل موثقا تمهيدا لتزوير وثيقة رسمية
3- يجب أن يكون بين القتل والجنحة رابطة السببية أي تكون الغاية من ارتكاب القتل هي الأعذار أو التسهيل لتسيير جنحة فيجب أن تكون الجنحة هي الهدف الأصلي والقتل يرتكب من أجلها فإذا حدث ارتكاب الجنحة لتسهيل القتل فلا تشديد للعقوبة وتطبق العقوبة الأشد وفقا للمادة 32 ق. ع.
*- قتل الأصـول: المادة 258 ق. ع. هي إزهاق روح الأب أو الأم أو أحد الأصول الشرعيين وتستبعد حالات التبني والكفالة ولا يستفيد الجاني من الأعذار المخففة لعقوبة قتل الأصول وفقا للمادة 288 ق. ع.
*- قتل الأطفال حديثي العهد بالولادة: تختفي صفة المولود حديث العهد بالولادة من يوم تسجيله في سجلات الحالة المدنية كما يعتبر قتل عمدي لطفل أثناء الولادة وتل الطفل حديث العهد بالولادة. فوفقا للمادة 261 يعاقب على قتل طفل حديث العهد بالولادة بالسجن المؤبد. غير أن الفقرة 2 من المادة 261 خصت عقوبة الأم إذا قتلت طفلها بالسجن المؤقت من 10 الى 20 سنة ولا تطبق على من ساهموا معها في الجريمة.
- الضرب والجرح العمديين:
1- الضرب: لا يشترط أن يحدث جرحا أو يخلف عنه أثرا أو يستوجب علاجا.
2- الجرح: يراد به كل قطع أو تمزيق في الجسم أو في الأنسجة ويتميز عن الضرب بأن يترك أثرا في الجسم ويدخل ضمن الجروح القطوع والعض والكسر والحروق.
- فقد يحث الجرح بفعل شيء مادي قد يكون سلاحا ناريا أو سكين أو سيف أو عضة وقد يحصل أيضا بفعل الحيوان.
3- أعمال العنف الأخرى: يقصد بها تلك الأعمال التي تصيب جسم الضحية دون أن تؤثر عليه كدفع شخص فيسقط أرضا أو جذب شخص من شعره.
4- التعدي: وهي الأعمال المادية وإن كانت لا تصيب جسم الضحية فإنها تسبب له انزعاجا أو رعبا فتؤدي الى اضطراب في قواه العقلية والجسدية كتهديد شخص بسكين أو سيف أو مسدس أو إطلاق عيارات نارية لإحداث الرعب في نفس الشخص. وقد اعتبر القضاء هذه الأعمال تعد تعديا ومن بينها صفع إنسان و البصق على وجهه.
أركان الجريمة في كل صورة من صورها: نستنتج من المواد 264 ق. ع أن المشرع قسم العنف والتعدي الى أصناف هي:
1- جريمة الضرب والجرح: الذي لا يترتب عليه مرض أو عجز عن العمل لا يتجاوز 15 يوم.
- تتمثل أركان هذه الجريمة في ركنين أساسين هما:
أ- الركن المادي: ويتمثل في الجرح أو الضرب أو العنف أو التعدي الجسيم باستثناء العنف أو التعدي البسيط الذي يدخل ضمن المخالفات، مع الملاحظة أن المشرع الجزائري اشترط في المادة 266 توافر أحد الظروف المشددة وهي سبق الإصرار والترصد أو حمل السلاح وذلك للمعاقبة على جريمة بوصفها جنحة.
ب- العنصر المعنوي: يشترط فيه إحداث الضرر والأصل أن هذه الجريمة تعد مخالفة طبقا للمادة 442/1 ق. ع عقوبتها الحبس من 10 أيام الى شهرين وغرامة من 100 الى 1000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين. واستثناءا تصبح هذه الجريمة جنحة إذا اقترنت مع سبق الإصرار والترصد أو حمل السلاح وفقا للمادة 266 وعقوبتها الحبس من شهرين الى 05 سنوات . وغرامة من 100 الى 10000دج
2- جريمة الضرب والجرح: المؤدي الى المرض أو العجز عن العمل لمدة تزيد عن 15 يوما ولهذه الجريمة ركنين هما:
أ- الركن المادي: وهو أفعال الضرب والجرح والعنف والتعدي الجسيم.
ب- الركن المعنوي: وهي نية الإدراك والأصل أن هذه الجريمة تعد جنحة وفقا للمادة 264 وعقوبتها الحبس من شهرين الى 05 سنوات وبغرامة مالية من 100 الى 10000دج. واستثناءا تعد جناية إذا ما توافر سبق الإصرار والترصد وفقا للمادة 265 ق. ع وعقوبتها السجن من 05 الى 10 سنوات وفي حالة وجود ظروف مخففة تخفض العقوبة الى الحبس ليوم واحد والغرامة الى 05 دنانير وهذا طبقا للمادة 53 ق. ع.
3- العاهة المستديمة: قد ينتج عن الضرب والجرح عاهة دائمة ويقصد بالعاهة تلك التي تفقد العضو القدرة على القيام بوظيفته المعتادة ولقد حددت المادة 264/02 على سبيل المثال. كما تعتبر عاهة مستديمة بتر أحد الأعضاء ، الحرمان من استعمال أحد الأعضاء، فقد البصر، فقد إبصار أحد العينين. ولو لم يكن الجاني يريد إحداث العاهة فهو يحاسب على قصده الاحتمالي والأصل أن جريمة إحداث عاهة ما بواسطة الضرب أو الجرح أو التعدي وفقا للمادة 264/03 وعقوبتها السجن من 05 الى 10 سنوات. وتعد جناية مشددة إذا ما توافر سبق الإصرار والترصد وفقا للمادة 265 وعقوبتها السجن من 10 الى 20 سنة.
4- الجرح والضرب المؤدي الى الوفاة: تنص المادة 264 في فقرتها الأخيرة على هذه الصورة وتتمثل عناصر هذه الجريمة( الجناية) في الركن المادي والمعنوي ووفاة الضحية.
ومبدئيا تعد هذه الجريمة جناية وفقا للمادة 264/04 وعقوبتها السجن من 10 الى 20 سنة. وتعد جناية مشددة إذا اقترنت مع سبق الإصرار والترصد ووفقا للمادة 265 ق. ع وعقوبتها السجن المؤبد.
5- جريمة العنف ضد الأصول: نصت المادة 267 على أفعال الضرب والجرح الواقع على الأب أو الأم الشرعيين والأصول كالجد أو الجدة من الأب أو الأم.
- ونظرا لصفة الضحية وهما الوالدين فقد أقر المشرع الجزائري في المادة 267 عقوبات خاصة بالجاني وهي:
أ- إذا لم ينشأ عن الضرب والجرح أو التعدي أي مرض أو عجز أو نشأ عجز عن العمل لمدة لا تتجاوز 15 يوما بون توافر ظرف سبق الإصرار والترصد فتكون العقوبة الحبس من 05 الى 10 سنوات وفي حالة وجود ظرف مخفف تخفض عقوبة الحبس ليوم واحد. و إذا ما توافر شرط سبق الإصرار والترصد فالعقوبة هي الحد الأقصى من 05 الى 10 سنوات ويمكن تخفيفها في حالة الظرف المخفف الى الحبس ليوم واحد.
ب- إذا نشأ عن الضرب أو الجرح العمدي مرضا أو عجزا عن العمل لمدة تتجاوز 15 يوم فإن العقوبة في حالة عدم وجود حالة سبق الإصرار والترصد هي الحد الأقصى من 05 الى 10 سنوات سجن وتخفض الى الحبس ليوم واحد عند وجود ظروف مخففة. وإذا وجد سبق الإصرار والترصد فالعقوبة هي السجن من 10 الى 20 سنة ويمكن تخفيضها في حالة وجود ظروف مخففة الى 03 سنوات سجن.
ج- إذا نشأ عن الضرب أو الجرح والتعدي عاهة مستديمة فالعقوبة عند عدم وجود سبق الإصرار والترصد هي السجن من 10 الى 20 سنة ويمكن تخفيضها عند وجود ظروف مخففة الى 03 سنوات سجن. أما إذا وجد سبق الإصرار والترصد فالعقوبة هي السجن المؤبد ويمكن تخفيفها الى 05 سنوات إذا وجدت ظروف مخففة.
د- إذا نشأت الوفاة فإن العقوبة هي السجن المؤبد ويمكن تخفيفها الى 05 سنوات عند وجود ظروف مخففة.
6- جريمة العنف ضد الأطفال: تشترط المادة 269 ق. ع توافر عناصر الجريمة وهي:
أ- الركن المادي: تتمثل في فعل الضرب أو الجرح أو التعدي الواقع على الطفل وكذلك حرمان الطفل من الطعام او العناية من من هو ملتزم بها قانونا.
ب- الركن المعنوي: وهو قصد إحداث ضرر.
ج- سن الضحية: وقد اشترطت المادة 269 أن يقل سن الضحية عن 16 سنة. وقد شدد المشرع الجزائري على العقوبة على الشكل الآتي:-
6/1- عقوبة العنف المرتكب من أحد الوالدين أو من في حكمهما:
أ- إذا وقع ضرب عمدي أو حرمان من الطعام أو العناية ولا ينشأ عنه عجز عن العمل لمدة تقل عن 15 يوم فالعقوبة وفقا للمادة 272 هي السجن من 03الى 10 سنوات والغرامة من 500 الى 6000 دج . وإذا وجد ظرف مخفف تخفض العقوبة ليوم واحد حبس كما يمكن استبدال عقوبة الحبس بغرامة مالية لا تقل عن 20 دج.
ب- إذا نتج عن الضرب أو العنف عجز عن العمل أو مرض تجاوز 15 يوم أو إذا وجد سبق الإصرار والترصد فالعقوبة وفقا للمادة 265 من 05 الى 10 سنوات سجن ويمكن أن تخفض العقوبة الى 03 سنوات سجن عند وجود ظرف مخفف.
ج- إذا نتج عن العنف أو الضرب أو الجرح عاهة دائمة فالعقوبة هي السجن المؤبد وفقا للمادة 272/03 ويمكن تخفيف العقوبة الى 05 سنوات عند وجود ظرف مخفف.
د- إذا أنتجت الوفاة دون قصد إحداثها فالعقوبة هي السجن المؤبد وفقا للمادة 271/03 ويمكن تخفيضها الى 05 سنوات في حالة الظروف المخففة.
ه- إذا حدثت الوفاة بقصد إحداثها ولكن حدثت نتيجة ممارسات اعتيادية للضرب والجرح العمديين فالعقوبة هي الإعدام وفقا للمادة 272/04 ويمكن تخفيضها الى 10 سنوات إذا وجد ظرف مخفف.
6/2- عقوبة العنف المرتكب من قبل أجنبي على الطفل: وهذه الجريمة تتضمن 06 حالات.
أ- إذا لم ينشأ عن العنف أي مرض أو عجز عن العمل أو نشأ عجز عن العمل يقل عن 15 يوم ودون سبق إصرار وترصد فالعقوبة هي من سنة الى 05 سنوات سجن والغرامة من 500 الى 5000 دج وفقا للمادة 269 وإذا وجد ظرف مخفف تخفض العقوبة الى يوم واحد حبس و 05 دنانير غرامة. أما إذا وجد سبق إصرار وترصد فالعقوبة هي من 03 الى 10 سنوات سجن والغرامة من 500 الى 6000 دج.
ب- إذا نتج عن العنف أو الحرمان مرض أو عجز عن العمل يتجاوز 15 يوم فالعقوبة هي من 03 الى 10 سنوات سجن والغرامة من 500 الى 6000 دج. وفقا للمادة 270.
ج- إذا نشأ عن العنف أو الحرمان عاهة دائمة فالعقوبة هي السجن من 10 الى 20 سنة وفقا للمادة 271/01 ويمكن تخفيضها عند وجود الظرف المخفف الى 03 سنوات سجنا.
د- إذا نشأ عن العنف والضرب الوفاة دون قصد إحداثها فالعقوبة هي من 10 الى 20 سنة طبقا للمادة 264/04.
ه- إذا نتجت الوفاة دون قصد إحداثها ولكنها حدثت نتيجة ممارسات اعتيادية للضرب والجرح فالعقوبة هي السجن المؤبد
( المادة 271/03) وتخفض الى 05 سنوات عند وجود ظروف مخففة.
و- إذا وقع العنف أو الحرمان بقصد إحداث ضرر الوفاة فالعقوبة هي الإعدام وتخفض الى 10 سنوات إذا وجدت ظروف مخففة طبقا للمادة 272/04.
- جرائم العنف الجماعية:

نصت الفقرة الأخيرة من المادة 268/03 ق. ع " يعاقب رؤساء و مرتكبو المشاجرة أو العصيان أو القائمون على الاجتماع المذكور أو الداعون إليه أو المحضرون عليه كما لو كانوا هم مرتكبي أعمال العنف أنفسهم."
فالمشرع يعاقب المشتركون في المشاجرة أو العصيان حتى ولو لم يكونوا هم المرتكبين للضرب والجرح العمديين ويعتبرهم المشرع الجزائري كفاعلين أصليين ويعاقب هؤلاء الرؤساء القائمون عليه والمحرضون كما لو ارتكبوا شخصيا تلك الأعمال العمدية وتتمثل أركان الجريمة في :
أ- الركن المادي: وهي أعمال العنف المنصوص عليها في المادة 264 لما في ذلك الضرب والجرح العمديين المؤدي الى الوفاة دون قصد إحداثه. كما يجب أن يكون الفاعلين المشاركين في المشاجرة أو العصيان أو الاجتماع قد ترسو الاجتماع أو دعو أو حرضوا عليه كما يجب أن ترتكب الجنايات والجنح أثناء المشاجرة أو العصيان أو الاجتماع .
ب- الركن المعنوي: ويتمثل في العلم والإرادة وقد شددت المادة 264 على هذه الجريمة بالعقوبات التالية:
1- إذا نتج عن المتاجرة أو العصيان أو الاجتماع الوفاة دون قصد إحداثها فالعقوبة هي من سنة الى 05 سنوات طبقا للمادة 268 وتوقع هذه العقوبة على الشريك في المشاجرة أو العصيان أو الاجتماع حتى ولو لم يكن هو مرتكب العنف المؤدي الى الوفاة دون قصد إحداثها. أما إذا كان هو المرتكب للعنف فتطبق عليه المادة 268 بحالاتها الأربعة.
2- إذا وقع الضرب والجرح أثناء المشاجرة أو العصيان أو الاجتماع فتكون العقوبة من 03 أشهر الى سنتين المادة 268/02 ويعاقب الرؤساء ومرتكبوا المشاجرة والعصيان أو القائمون على الاجتماع أو الداعون له أو المحرضون كما لو كانوا هم مرتكبي أعمال العنف وفقا للمادة 268/03.
- جريمة إعطاء مادة ضارة بالصحة دون قصد إحداثها :
هذه الجريمة معاقب عليها في المادتين 275- 276 ق. ع وتتكون من ركنين:
أ- الركن المادي: المادة المستعملة وتقضي المادة 275 أن مجرد إعطاء مادة ضارة بالصحة من شأنها أن تسبب مرضا أو عجزا عن العمل.
ب- الركن المعنوي: وهو العلم والإرادة فلا يحرم فعل إعطاء مواد ضارة بالصحة إلا إذا سبب للغير مرض أو عجز عن العمل الشخصي.
ج- الجزاء:
1- إذا نتج مرض أو عجز عن العمل لمدة لا تتجاوز 15 يوم المادة 275/01 فيعاقب بالحبس من شهرين الى 03 سنوات وغرامة من 500 الى 2000دج.
2- إذا نتج عنها مرض أو عجز عن العمل لمدة تجاوز15 يوما فتكون العقوبة الحبس من سنتين إلى 05 سنوات.
3- إذا نتج عن مرض يستحيل شفاءه أوعجز في استعمال أي عضو أوعاهة دائمة فيعاقب بالسجن من 05الى 10 سنوات.
4- إذا أدت هذه الجريمة الى الوفاة دون قصد إحداثها طبقا للمادة 275/05 يعاقب بالسجن من 10 الى 20 سنة. وتشدد العقوبة في كل الأحوال إذا كان الجاني أحد الأصول أو الفروع أو أحد الزوجين أو من يرث المجني عليه أو من يتولون رعايته وفقا للمادة 276 على الشكل التالي:
أ- الحبس من سنتين الى 05 سنوات وذلك في الحالات المنصوص عليها في المادة 275/01.
ب- السجن المؤقت من 05 الى 10 سنوات في الحالات المنصوص عليها في المادة 275/02.
ج- السجن المؤقت من 10 الى 20 سنة في الحالات المنصوص عليها في المادة 275/04.
د- السجن المؤبد في الحالات المنصوص عليها في المادة 275/05. وإذا أدت الى الوفاة دون قصد إحداثها فتكون العقوبة السجن المؤبد على أساس التشديد الوارد في المادة 276/04.
- جريمة الخصاء
وهي معاقب عليها في المادة 274 ق. ع ويقصد بها استئصال أو قطع أو بتر عضو ضروري لفعل جنسي أيا كان دلك العضو وتتطلب هذه الجريمة توافر نية حرمان المجني عليه من الإنجاب وعقوبة هذه الجريمة:
1- السجن المؤبد ويمكن تخفيضها الى 05 سنوات عند وجود الظرف المخفف.
2- عقوبة الإعدام إذا نتجت الوفاة ويمكن تخفيضها الى 10 سنوات عند وجود ظروف مخففة.
الأعذار المخففة: تعرض المشرع للعقاب في المواد من 277 الى 281 ق.ع.
حالات الأعذار القانونية المخففة في جرائم الضرب والجرح المرتكبة في حالة الاستفزاز أو لدفع أو الكسر نهارا أو الذي يرتكبه الزوج أثناء مفاجئته لزوجته متلبسة بجريمة الزنا بالإضافة لذلك يستفيد مرتكب جريمة الخصاء إذا دفعه فورا الى ارتكابها وقوع هتك عرض بالعنف وهذا ما توضحه المادة 280 بنصها " يستفيد مرتكب جناية الخصاء من الأعذار إذا دفعه فورا إلى ارتكابها وقوع هتك عرض بالعنف." ويظهر من هذا النص أن العذر يتوافر إذا ارتكبت الجناية عقب الانتهاك مباشرة من هتك العرض أي في الوقت الذي يكون فيه الضحية في حالة انفعال بتصرف الهاتك للعرض بقوة فإذا مرت فترة من الزمن على الانفعال الناتج عن هتك عرض انتفى العذر. أما إذا ارتكب الخصاء أثناء المس بالعرض وقبل الانتهاء فيكون المرتكب في حالة دفاع شرعي وليس في حالة عذر مخفف لأن دفع هتك العرض مع العنف يدخل في الدفاع الشرعي عن النفس.
وإذا كان القانون لا يخرق الدفاع الشرعي عن العرض فالاعتداء على العرض لا يخول حق الدفاع الشرعي إلا إذا كان مرفقا بعنف أو كان يشكل خطرا على السلامة الجسمية أو الصحية للضحية.
فمثلا: اعتدي على امرأة جنسيا فمتى نكون في حالة دفاع شرعي وفي حالة عذر؟
- إذا ارتكبت أثناء هتك العرض ــــــــــــ دفاع شرعي. - إذا ارتكبت الجناية بعد هتك العرض ــــــــ عذر مخفف.
ولقد نصت المادة 283 على تخفيض العقوبة إن وجد عذر مخفف وهي كالآتي:
1- تخفيض العقوبة الى الحبس من سنة الى 05 سنوات إذا تعلق الأمر بجناية عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد.
2- تخفيض العقوبة الى الحبس من 06 أشهر الى سنتين إذا تعلق الأمر بجناية أخرى.
3- تخفض العقوبة الى الحبس من شهر الى 03 أشهر إذا تعلق الأمر بجنحة.
Π- القتل أو الجرح الخطأ
جريمة غير عمدية نصت المادة 288 ق. ع " كل من قتل خطأ أو تسبب في ذلك برعونته أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته الأنظمة يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات و بغرامة من 1000 إلى 20.000 دج."
وتضيف المادة 289 ق. ع " إذا نتج عن الرعونة أو عن عدم الإحتياط إصابة أو جرح أو مرض أدى إلى العجز الكلي عن العمل لمدة تجاوز ثلاثة أشهر فيعاقب الجاني بالحبس من شهرين إلى سنتين و بغرامة من 500 إلى 15.000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين."
يجتمع القتل والإيذاء غير العمدي في كلا منهما بتحقق نشاط إرادي لم يقصد منه الجاني تحقيق النتيجة التي حدثت فعلا وإن نشاط الجاني فيهما يتصف بإهماله أو عدم تبصر أو عدم احتياط أو عدم انتباه أو مخالفة للأنظمة فإن أركان الجريمتين واحدة.
1- العنصر المادي: إن لجريمتي القتل والجرح الخطأ من جرائم النتيجة ولذلك فإن العنصر المادي فيهما يتكون من فعل الجاني ونتيجة إجرامية وعلاقة سببية.
1/1- النتيجة الإجرامية: في القتل الخطأ يوجد إزهاق روح إنسان وفي الإيذاء خطأ هو الإصابة أو المرض ينتج عنه عجز لمدة تزيد عن 03 أشهر. وهكذا لا تتحقق جريمة القتل الخطأ إلا إذا مات الضحية بسبب نشاط الجاني وبالنسبة للإيذاء غير العمدي فإن النتيجة المنصوص عليها في المادة 289 قاصرة على حالات وصف الجريمة بالجنحة ومع ذلك فقد نصت المادة 442/02 " يعاقب بالحبس من عشرة أيام على الأقل إلى شهرين على الأكثر و بغرامة من 100 إلى 1000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تسبب بغير قصد في أحداث جروح أو إصابة أو مرض لا يترتب عليه عجز كلي عن العمل يجاوز ثلاثة أشهر و كان ذلك ناشئا عن رعونة أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاة النظم."
فجريمة الإيذاء الغير عمدي تعتبر مخالفة إذا كان العجز لا يزيد عن 03 أشهر.
1/2- العلاقة السببية: لكي يتحقق الركن المادي لجريمة القتل والإيذاء الخطأ يتعين أن يكون نشاط الجاني هو الذي أحدث النتيجة والعلاقة العلاقة السببية في هاتين النتيجتين.
2- الركن المعنوي: ففي جريمتي القتل والجرح الغير العمديين نجد الخطأ الذي عبرت عنه المادتين 288- 289- فالرعونة تفترض عيبا في التوقع يتسبب فيها عادة المقاولون في البناء والأطباء. ويكمن عدم الاحتياط في خطأ الفاعل الذي كان بإمكان تفاديه. أما عدم الانتباه والإهمال فهو خطأ بطريق سلبي نتيجة لترك واجب أو الامتناع عن تنفيذ أمر ما.
أما عدم مراعاة الأنظمة فالمقصود بها مخالفة النصوص التشريعية من قرارات ولوائح وأوامر تنظيمية صادرة من السلطة العامة.
- هل يمكن توظيف الظروف المخففة في الجريمة الغير عمدية ؟ توظف الظروف المخففة فهي تكون في الجريمة العمدية والغير عمدية.
الجزاء: 1- العقوبات الأصلية: تختلف العقوبة حسب النتيجة المترتبة عن الفعل.
أ- إذا نتج عن الفعل إصابة أو جرح أو مرض أدى الى العجز الكلي عن العمل لمدة تتجاوز 03 أشهر يعاقب الجاني بالحبس من شهرين الى سنتين وبغرامة من 500 الى 1500 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين طبقا للمادة 289.
ب- إذا نتج عن الفعل إصابة أو جرح أو مرض أدى الى العجز عن العمل لمدة تتجاوز 03 أشهر يعاقب بالحبس من10 أيام على الأقل إلى شهرين على الأكثر و بغرامة من 100 إلى 1000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين طبقا للمادة 442.
ج- إذا تسبب الجاني في الوفاة يعاقب بالحبس من 06 أشهر إلى ثلاث سنوات و بغرامة من 1000 إلى 20.000 دج.
2- الظروف المشددة: نصت المادة 290 على ظرفين مشددين يتعلق كلاهما بقيادة المراكب وهما:
أ- السياقة في حالة سكر. ب- محاولة تهرب الجاني من المسؤولية الجنائية أو المدنية.
- فإذا ثبت ظرف السكر أو التهرب من المسؤولية فإن العقوبة المنصوص عليها في المواد 288 و 289 تضاعف فإن عقوبة القتل غير العمدي تصبح حبسا من سنة الى 06 سنوات والغرامة من 20000 الى 40000 دج.
- كما تصبح عقوبة الضرب والجرح غير العمدي الحبس من 04 أشهر الى 04 سنوات والغرامة من 1000 الى 3000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
- وإذا وجد ظرف مخفف تخفض العقوبة الى يوم واحد حبس والغرامة 05 دنانير كما جاء في المادة 53/05.
- ولقد نص قانون المرور الصادر بموجب القانون رقم 01- 04 المؤرخ في 19/08/2004 المتعلق بتنظيم المرور عبر الطرق وقد جاء يمثل هذه العقوبات في حالة القتل الخطأ أو الجرح الخطأ المرتكب إثر حادث مرور لذلك نصت المادة 66 من هذا القانون على تطبيق عقوبة الحبس من سنة الى 05 سنوات وغرامة من 50000 الى 150000 دج على كل سائق ارتكب جنحة القتل الخطأ أو الجرح الخطأ وهو في حالة سكر أو تحت تأثير مادة أو أعشاب محذرة.
ونصت كذلك المادة 69/02 من نفس القانون على تطبيق عقوبة الحبس من 06 أشهر الى 05 سنوات وغرامة من 50000 الى 150000 دج على التهرب من المسؤولية الجنائية أو المدنية إثر قتل أو جرح خطأ.
ملاحظة: إذا وظفت الظروف المشددة وتوافرت ظروف مخففة تم توظيفها؟لا يمكن توظيفها لأن المشرع لم ينص عليها ويجب الإلتزام بالنص.
الجــزء الثاني: الجرائـم الواقعــة على الأموال
كانت جرائم المال قليلة بسبب بساطة العلاقات الاجتماعية قديما أما اليوم فقد تنوعت الممتلكات وتعقدت أساليب إدارتها لذلك ظهرت جرائم أخرى الى جانب السرقة كخيانة الأمانة والنصب والاحتيال.
الباب الأول: جريمــة الســرقة:
تنص المادة 350 ق. ع بقولها " كل من اختلس شيئا غير مملوك له يعد سارقا يعاقب بالحبس من سنة على الأقل إلى خمس سنوات على الأكثر و بغرامة من 500 إلى 20.000 دج."
يفهم من نص المادة أن السرقة تتحقق من عملية اختلاس المال المملوك للغير يقوم بها الجاني عن قصد وإدراك. وبذلك تبرز أركان جريمة السرقة والمتمثلة في فعل الاختلاس ومخل الجريمة مال مملوك للغير وقصد جنائي.
І- الركن المادي: ( فعل الاختلاس) وقد استعملت المادة 350 كلمة اختلاس تأكيدا على الركن المادي في جريمة السرقة مع العلم أن المشرع استعمل لفظ الاختلاس في جريمة مستقلة وهي المنصوص عليها في المادة 119 ق. ع .
- لقد جاء في حكم مبدئي وشهير للغرفة الجزائية لمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ 18/11/1837 بقولها " تتمثل السرقة في الانتزاع غشا لشيء مملوك للغير ". مما يجعل أنه لا سرقة بالمعنى القانوني إلا عندما ينتقل الشيء محل الجنحة من حيازة الحائز الشرعي الى حيازة مرتكب الجريمة وهذا دون علم ورضا الأول، فحتى يقع الانتزاع يجب الاستيلاء أو النزع أو الخطف. وبذلك يقوم الاختلاس على عنصرين:
І /1- عنصر مادي: وهو الاستيلاء على الحيازة. І /2- ركن معنوي: عدم رضا مالك الشيء.
أولا- فعل الاستيلاء: يتحقق الاستيلاء بنقل الشيء أو نزعه من حيازة المجني عليه وإدخاله في حيازة الجاني بدون علم المجني عليه وبغير رضاه. وهنا يقتضي أن يقوم الجاني بحركة كالنزع أو السلب أو الخطف أو أي طريقة أخرى.
- ليس بالضروري أن يرتكب الجاني الفعل بنفسه فيعد سارقا الشخص الذي يدرب كلبا على السرقة ويشترط لكي يعد الشخص سارقا أن ينقل الشيء الى حيازته أما إذا أتلفه يعد فيعد مرتكب لجريمة الإتلاف وليس السرقة.
- كما قد يتخلى السارق لشخص آخر عن حيازة الشيء المسروق كما قد يستهلكه إذا كان من المأكولات أو المشروبات
( الاستيلاء).
- وتجدر الإشارة الى أن السرقة لا تتحقق أصلا إذا كان الشيء في حيازة الجاني من قبل وامتنع عن رده الى مالكه الأصلي أو تصرف فيه تصرفا ضارا. فلا يعتبر سارقا فمثلا لا يتوفر عنصر الاستيلاء في حق البائع إذا رفض تسليم المبيع الى المشتري ولو بعد قبض الثمن ( لأن الحيازة لم تنتقل كل ما هناك أن المشتري يطالب بتسليم المبيع)
- فالسرقة تنتفي إذا كان المال في حيازة الجاني ابتداءا غير أنه يشترط أن يظل الشخص محتفظا بالحيازة فإن قام بنقلها الى الضحية ولو لمدة قصيرة ثم اختلسها فيعد سارقا.
الحالات التي تنتفي فيها السرقة: تتمثل السرقة في عنصر الاستيلاء بمعنى الانتزاع أو الخطف دون علم ورضا المالك أو الحائز الشرعي وينتج بالضرورة أنه لا توجد سرقة تنعدم في هذه الحالة
أ- انعدام السرقة في حالات التسليم عن غلط: ويتمثل في غلط يشمل كل الشيء المسلم فلا توجد سرقة إذا قام مشتري اللباس بالاحتفاظ غشا لورقة نقدية سقطت في داخل اللباس. لقد قضي في فرنسا بعدم قيام السرقة في حق من استغل خلل في السير الموزع الآلي للبنزين فحصل على كمية من البنزين بسعر أقل من سعرها الحقيقي.
ب- غلط يشمل مزاد من الشيء المسلم: لا نكون بصدد سرقة في واقعة كأن سلم الدائن مبلغا يفوق ما يستحقه ويرفض أن يرجع ما استلمه من الدائن. وكذلك حال الموظف المالي الذي يحول لحسابه خطأ راتب شهري يفوق راتبه. وكذلك لا تعد سرقة بأن يرفض الشخص إرجاع ورقة قيمتها أكبر من تلك التي من الواجب أن تسلم له .


الموضوع الأصلي : محاضرات في الجنائي // المصدر : منتديات أحلى حكاية // الكاتب: مدير المنتدى


 


الإشارات المرجعية


التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك
الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)




تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة